المدني الكاشاني
251
براهين الحج للفقهاء والحجج
فلو أخر الحج فليس العمرة بعمرة التمتع أصلا مثل صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثم خرج كان له ذلك وإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة وقال ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج ( 1 ) وموثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال من حج معتمرا في شوال ومن نيته ان يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس وإن أقام إلى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة الحديث ( 2 ) بل وكذا خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) سئلته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع قال نعم المتعة له والحج عن أبيه ( 3 ) فإنه يستفاد من الكل ان عمرة التمتع انما يتحقق إذا كان عقيبها الحج في هذه السنة كما هو ظاهر قوله ( ع ) ( إلى أن يدرك الحج ) في الأولى وقوله ( ان أقام إلى الحج ) في الثانية وقول السائل « يحج عن أبيه أيتمتع » في الثالثة فتأمل . والحاصل ان العمرة لا تكون متمتعا بها إلى الحج إلا إذا كانت متعقبة بالحج وإن كان عمرة التمتع على قسمين ما هو تكليف للنائي الذي يعتبر فيه نية حج التمتع من الأول وغيره مما يؤتى بعنوان العمرة المفردة ثم يلحق بها الحج فتصير متعة كما مر شرحه في التبصرة 1 من الشرط الأول من هذه المسئلة . ورابعا على فرض فقدان الدليل على اعتبار الإتيان بهما في سنة واحدة والشك فيه فاللازم هو الاحتياط في المقام وإن قلنا بأصالة البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين أيضا كالاستقلاليين وذلك لأن الشك انما هو في صدق عنوان حج التمتع عليه مع الإتيان في السنتين خصوصا بملاحظة الأخبار الدالة على ارتباطهما ودخول العمرة في الحج والاخبار المبينة لكيفية حج التمتع وغيرهما من المؤيدات فإنها على فرض عدم دلالتها على اعتبار وحدة السنة فلا أقل من إيجاد الشك فيصير موردا لجريان أصالة الاشتغال كما لا يخفى . تذكرة - قال العلامة الطباطبائي في كتابه العروة الوثقى في الثالث من الشروط
--> ( 1 ) في الباب 7 من أبواب العمرة من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 7 من أبواب العمرة من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب 27 من أبواب النيابة من كتاب الحج من الوسائل .